نظّمت الأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب اليوم الإثنين 12 جانفي 2026 يوما دراسيا حول "مقترح قانون عدد 060/2025 يتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة"، أشرف عليه العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب وحضره رئيس لجنة المالية والميزانية السيد عبد الجليل الهاني، وعدد من الضيوف من وزارة المالية، ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والبنك المركزي التونسي، والمجلس البنكي والمالي.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب في البداية أهمية هذا الفضاء الأكاديمي الهادف الى الاستماع الى الكفاءات والخبرات الوطنية في مختلف المؤسسات والاستماع الى آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم بخصوص المبادرات التشريعية المعروضة على المجلس. وبيّن أن تنظيم هذه الأيّام الدراسية يهدف الى تمكين النواب من التدقيق في النّصوص القانونية في إطار ممارستهم لعملهم التشريعي، بما يمكنّهم من التصويت عليها بكل اقتناع وعن دراية تامة.
وبيّن السيد عبد الجليل الهاني رئيس لجنة المالية والميزانية أنّ الشّأن المالي والاقتصادي يمثّلان جوهر العمل النيابي والتشريعي، مؤكّدا حيوية هذا القطاع ومساهمته بقسط كبير في النّاتج القومي الخام وفي الصادرات وهو ما يمكّن من تعبئة موارد مالية هامة لميزانية الدولة من العملة الصعبة. كما أبرز أهمية القطاع الفلاحي معتبرا أنه متجذّر في تاريخ الإنتاج في تونس.
وأشار الى ما تضمّنته قوانين المالية السّابقة وقانون المالية لسنة 2026 من إجراءات لفائدة الفلاحين وصغار الفلاحين من ناحية التصرّف في الأراضي والاعفاء من الديون وخاصة المتصلة بالكراءات والأنشطة المرتبطة بها. وأكّد أهمية مقترح القانون المتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة مثمّنا مجهود أصحاب المبادرة وحسّهم الوطني واهتمامهم بالقطاع الفلاحي وخاصة من حيث مشكل التمويل الذي يعاني منه القطاع منذ سنوات رغم توفّر الامكانيات ورغم وجود بنك يعنى بالفلاحة معتبرا أن نسبة استثماراته في المجال الفلاحى محتشمة.
كما أشار الى حرص جهة المبادرة التشريعية على منح تسهيلات لأصحاب الديون الفلاحية التي تراكمت وارتفعت بعد عديد الازمات التي شهدها القطاع الفلاحي والتغيرات المناخية التي جعلت عديد الشركات الناشطة والفلاحين بصفة خاصة يتعرّضون الى مشاكل تسويق المنتوجات من حيث الوفرة والكم والاسعار غير القارة.
وبيّن أنّ النواب ارتـأوا إقرار هذا العفو الجبائي لتمكين هذه الشركات من استرجاع نشاطها وبما يمكّن من تحسين الإنتاج والتصدير والمالية العمومية ومقاومة مشكل التشغيل والبطالة بفضل عودة الدورة الاقتصادية والنمو والاستثمار . وأكّد طموح نواب الشعب الى إعطاء نفس جديد للقطاع الفلاحي بالنظر إلى أهميته في الاقتصاد ومساهمته في الناتج الوطني وفي التصدير، داعيا إلى التعمّق في هذا المقترح الذي سيمكّن من اعفاءات على غرار ما تمّ في السابق ، دون الإضرار بالبنوك العمومية التي لا يجب أن تكون عقبة أمام إعادة جدولة الديون ودفع الاستثمار . وحثّ في هذا الصدد على تقديم المقترحات الكفيلة بمزيد تجويد هذا النص القانوني حتى يكون قابلا للتطبيق. كما دعا الى إمداد النواب بمزيد من المعلومات والتوضيحات والبيانات حول الفئات الذي يشملها هذا المقترح، والديون المتعثرة لدى البنك الوطني الفلاحي، وعدد القروض وعدد المنتفعين ، وكذلك معطيات حول عدد المصنفين في مجال تصنيف المخاطر على مستوى البنك المركزي، وغيرها من المعلومات والاستيضاحات التي تمكّن من مزيد تعميق النظر في مقترح القانون المعروض وأخذ القرار الجيّد والمدروس.
وقدّمت السيدة وفاق عميري، مديرة القروض والتشجيعات بالإدارة العامة للتمويل والاستثمارات والهياكل المهنية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مداخلة تضمنت آخر الإحصائيات للمديونية وأهم الإجراءات السابقة لمعالجتها والتحدّيات المستجدة للقطاع الفلاحي. واستعرضت مجموعة من الملاحظات حول مقترح القانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة.
وبيّنت خلال تقديمها للإجراءات السابقة لمعالجة الديون وتقييم مدى نجاعتها، ضعف إقبال الفلاحين على جدولة ديونهم نظرا لارتفاع الفوائض، وعدم قدرتهم على خلاص الأقساط المجدولة. وأوصت بتفادي الإجراءات المتعلّقة بالإعفاء من أصل الديون باعتبار تأثيرها السلبي على خلاص هذه الديون خاصة وأن الإعفاءات السابقة لم تثبت جدواها وأن انعكاساتها المالية كانت هامة على ميزانية الدولة . كما أوصت بالاقتصار على معالجة الفوائض المترتبة عن الديون (الفوائض التعاقدية وفوائض التأخير) مع جدولة أصل الدين دون فائض على مدة أقصاها 10 سنوات.
واستعرضت مجموعة من الإجراءات المصاحبة المقترحة لمعالجة مشكلة المديونية لا سيما منها وضع آلية تمويل بشروط ميسّرة تراعي خصوصية القطاع وقدرة الفلاحين وخاصة الصغار منهم على السداد ومراجعة نسب الفائدة قصد ملاءمتها مع خصوصيات القطاع الفلاحي، فضلا عن مراجعة منظومة التأمين وتفعيل صندوق الجوائح الطبيعية وتحفيز الفلاحين والبحارة على الانخراط بالهياكل المهنية الفلاحية.
وتطرّقت في جانب آخر من المداخلة إلى أهم التحديات المستجدة في القطاع الفلاحي لا سيما ارتفاع كلفة الإنتاج والتغييرات المناخية خاصة ارتفاع الجفاف واعتبرت أن أبرز مخاطر القطاع شملت منظومة زيت الزيتون ومنظومة الحبوب.
كما قدّمت بعض الاحصائيات حول قروض القطاع الفلاحي التي تخصّ الفلاحين والتي بلغت حوالي 4600 مليون دينار في موفى نوفمبر 2025، وكذلك مديونية الشركات التعاونية المركزية الناشطة في قطاع الحبوب تجاه البنك الوطني الفلاحي. كما أفادت أن قيمة جملة الديون بلغت 53,9 مليون دينار منها 49.1 مليون دينار فوائض التأخير و 4.8 مليون دينار فوائض تعاقدية.
كما قدّمت ملاحظات حول مقترح القانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة، وبيّنت أنّه اعتمد تواريخ مرجعية وسيطة مثل جوان أو سبتمبر 2025،لتحديد الديون المعنية في حين أنّ التصنيف البنكي بطبيعته متغير ويتأثر بدورية النشاط الفلاحي ولا يستقر إلا مع نهاية السنة المالية. وأوضحت أن اعتماد تواريخ غير نهائية قد يؤدّي إلى إدراج وضعيات عابرة لا تعكس حقيقة المخاطر أو استبعاد حالات تستوجب المعالجة لاحقا، وهو ما يحدّ من عدالة ونجاعة التطبيق.
واعتبرت انه في صورة وجود ديون مشتركة ممولة من عدة بنوك أو موارد مختلفة، قد تؤدّي المعالجة الفردية لكل بنك على حدة إلى اختلال التوازن التعاقدي وتضعف قابلية تطبيق التسوية. واوصت بأهمية اعتماد مقاربة جماعية، مع إضافة البنوك الخاصة، لضمان وحدة القرار وتناسق التطبيق.
وأشارت من جهة أخرى الى أهمية توضيح التداخل بين مقترح القانون وكل من الفصول الواردة بقانون المالية لسنة 2026 لا سيما الفصل 59 المتعلّق بإجراءات تسوية ومعالجة ديون القطاع الفلاحي، والفصل 63 المتعلق ببنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة و الفصل 70 المتعلق بتسوية ديون حرفاء البنك التونسي للتضامن.
وخلصت الى أنه بغياب قواعد صريحة لتحديد أولوية التطبيق، قد تجد بعض المؤسسات البنكية نفسها أمام تعدد أنظمة قانونية لنفس الدين، وهو ما يجعل حسن التنفيذ صعبا.
وقدّمت السيدة سنية الزغلامي، المديرة العامة للتمويل بوزارة المالية مداخلة ابرزت في بدايتها الاطار العام لمقترح القانون المتعلق بمعالجة الديون المتعثرة على مستوى الفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي. واكدت أهمية معالجة الديون الفلاحية في إطار مقاربة شاملة وفق ضوابط تضمن مصلحة الفلاح والمؤسسات البنكية.
كما أشارت الى مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني وانعكاس المديونية على مردوديته وقدرته التنافسية لا سيما منها عزوف البنوك عن تمويل الفلاحين، وخاصة الديون المصنفة لدى البنك المركزي التونسي، وتراجع الاستثمار، وضعف القدرة التشغيليّة للقطاع. واستعرضت بعض المؤشرات حول مديونية القطاع الفلاحي الى موفي سبتمبر 2025، مشيرة الى الإجراءات السّابقة المتعلقة بمعالجة المديونية المتتالية والمتعاقبة من قانون المالية لسنة 2012 الى غاية سن إجراءات جديدة في قانون 2026.
كما قدّمت مجموعة من الملاحظات حول مقترح القانون، شملت بالخصوص مبدأ الزام التسوية. وأوضحت أنّ إجراءات التسوية الجاري بها العمل والتي تعتمدها البنوك تتم حالة بحالة، ووفق خصوصية كل ملف من حيث تصنيف الحريف لدى البنك المركزي، والمتانة المالية والقدرة على السداد، و قطاع النشاط، ووضعية الضمانات. وأضافت أنّ التسوية الآلية للديون البنكية المصنفة يمكن أن تشجع المؤسسات والفلاحين على عدم الإيفاء بالتزاماتهم وعدم اتباع إجراءات تسوية رضائية.
واعتبرت أنّ مقترح القانون لم يحدّد الديون المعنية بالتسوية سواء المتعلقة بالقروض المسندة على الموارد العادية للبنوك أو القروض المسندة على موارد ميزانية الدولة. كما بيّنت أنه لم يضع مرجعا زمنيا لتحديد الديون من الصنف 4 وما فوق المشمولة بالتسوية. وأوصت في الملاحظات المتعلقة بالانعكاسات المالية، بأهمية الاخذ بعين الاعتبار الانعكاسات على مداخيل البنوك العمومية ومردوديتها.
كما دعت الى ضرورة توضيح مقاصد مقترح القانون بخصوص الفئات المستهدفة والتي وردت تحت مسمّى "المؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي".
وقدّم السيد سفيان بنور، المدير العام للتعديل والرّقابة الاحترازية الكلية بالبنك المركزي التونسي مداخلة تمحورت حول الصعوبات والإشكاليات التي يواجهها القطاع الفلاحي والإجراءات التي تمّ اتخاذها خلال العشرية الأخيرة لمعالجة مديونية القطاع، وآليات التمويل المسندة لفائدته والمتدخلين في سلاسل القيمة، الى جانب مديونية قطاع الفلاحة والصيد البحري والناشطين فيه، التي تم تصنيفها صنف 4 و5 لدى البنوك العمومية في موفي جوان 2025.
كما شملت المداخلة الإجراءات المتعلقة بمديونية الناشطين في القطاع الفلاحي الواردة في كل من قانون المالية ومقترح القانون عدد 2025/60 وأبرز ملاحظات البنك المركزي بخصوصها والإجراءات الواردة في مقترح القانون.
وأفاد أن عدد الناشطين في القطاع الفلاحي والتي تم تصنيفهم صنف 4و5 لدى البنوك العمومية الى موفى جوان 2025 بلغ 33535 منهم 4785 شركة و28750 شخصا طبيعيا، مبيّنا أن الديون تصنف حسب الشرائح. كما ذكر بأهم الإجراءات المتعلقة بهذه المديونية والواردة سواء بمقترح القانون أو بقانون المالية لسنة 2026.
وقدّم جملة من الملاحظات المتعلّقة بمديونية القطاع، معتبرا أن الإجراءات المتّخذة في السابق لمعالجة هذه الإشكالية على غرار التخلي وإعادة الجدولة، لم تتوصّل إلى نتائج مرضية سيما على مستوى ضعف نسبة الإقبال على عمليات الجدولة والتي لم تتجاوز في العموم 30% من عدد الفلاحين المعنيين بالجدولة، إضافة الى ان جل الفلاحين المنتفعين لم يحترموا رزنامة خلاص الديون وهو ما أدّى إلى تراكمات جديدة للديون والفوائض.
كما اعتبر ان الصعوبات التي تعترض الناشطين في القطاع الفلاحي المصنفة ديونهم صنف 4 و5 لدى البنوك العمومية تكتسي طابعا هيكليا يرتبط أساسا بضعف مردودية أنشطتها الفلاحية وعدم تمكّن الإجراءات الظرفية من إعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية.
واكد ان الإجراءات السابقة لحل أزمة المديونية لم تعد ناجعة، و فقدت صفتها الظرفية باعتبار أن اعتمادها أصبح بصفة دورية ومتكررة خلال الـ 10 سنوات الأخيرة. واعتبر انها كرّست عقلية عدم الخلاص في انتظار إجراءات جديدة تتعلق بفسخ الديون.
وقدّم في جانب اخر من المداخلة رأي البنك المركزي التونسي حول الإجراءات المقترحة في هذه المبادرة التشريعية. وأكّد انه يساند كل إجراء ينسجم مع الجهود المبذولة لمعالجة الديون المتعثرة ولا يشكل مخاطر نظامية على القطاع البنكي ويُمكن من ضمان استعادة المنتفعين بالإجراءات لنشاطهم الاقتصادي. كما يساند البنك كل مبادرة تهدف الى ضمان ديمومة الفئات المستهدفة عبر تسوية الوضعيات حالة بحالة حسب القدرة على السداد بما يكرّس المعايير الفضلى في التصرّف الحذر.
وأشار الى أن الفصل 59 من قانون المالية لسنة 2026 تضمّن إجراءات مماثلة لفائدة صغار الفلاحين واستهدف شريحة هامة من الفئة المعنية بمقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثّرة، مؤكّدا أهمية متابعة نتائج الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار هذا الفصل وتقييم مدى نجاعتها.
كما اعتبر أن ضمان نجاعة إجراءات التسوية يتطلب مقاربة أشمل تعالج الإشكاليات الهيكلية عبر مراجعة المنظومات وسلاسل القيمة والسياسات القطاعية بصفة عامة بما يساهم في إعادة إدماج الفلاحين في الدورة الاقتصادية، مع المحافظة على صلابة القطاع البنكي.
وتواصلت أشغال اليوم الدراسي برئاسة السيد الانور المرزوقي نائب رئيس المجلس، حيث أكّد النواب، خلال النقاش، أنّ الغاية الأساسية من مقترح القانون المتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة تتمثّل في إعادة إدماج الفلاحين في منظومة الإنتاج والدورة الاقتصادية، وهو ما يقتضي تشخيص مواطن الضعف في النص والعمل على تنقيحه بما يضمن قابليته للتطبيق وتحقيق أهدافه.
وشدّدوا على أنّ وضعية صغار الفلاحين باتت مقلقة في ظلّ تعطّل صرف المنح الموجّهة إليهم، وعدم تفعيل صندوق الجوائح رغم أهميته في مجابهة المخاطر المناخية، مؤكدين أنّ الأمن الغذائي لا يمكن أن يتحقّق دون دعم حقيقي للفلاح والقطاع الفلاحي باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومكوّنا فاعلا في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما أشار النواب إلى اختلال العلاقة بين البنك الوطني الفلاحي والفلاح، حيث يطغى المنطق التجاري على حساب البعد التنموي، مع عدم مراعاة تأثير التغيّرات المناخية على المردودية، مقابل غياب المتابعة الجدّية للقروض الكبرى الممنوحة لكبار الفلاحين.
وتمّ التطرّق إلى العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تواجه الفلاح، وصعوبات الحصول على التمويل والنفاذ الى الماء والأعلاف والبذور، إضافة إلى غياب منظومة تأمين ناجعة، وهو ما يهدّد استمرارية الإنتاج الفلاحي. ودعوا إلى توفير مناخ ملائم للاستثمار الفلاحي، خاصة لفائدة الشباب، عبر توفير وسائل الإنتاج وتحسين التسويق وضمان اندماج الفلاح في الدورة الاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية وتجاوز الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني.
كما أُثيرت إشكاليات بعض المنظومات الفلاحية، على غرار الألبان والتمور وزيت الزيتون، حيث لا يكمن الخلل في التشريع بقدر ما يرتبط بضعف التطبيق وتأخّر صدور النصوص الترتيبية. ودعوا سلطة الإشراف إلى تحمّل مسؤولياتها وتقديم ملاحظاتها لمزيد تجويد مقترح القانون.
وشدّد النواب على غياب رؤية وطنية شاملة للنهوض بالقطاع الفلاحي، محذّرين من تواصل السياسات المتردّدة وغياب القرارات الجريئة، وما ينجرّ عن ذلك من تهديد مباشر لاستدامة الإنتاج، مؤكّدين أنّ إنجاح هذا المقترح يستوجب تظافر جهود جميع الأطراف المتداخلة.
وأكدوا أنّ النهوض بالقطاع الفلاحي يقتضي مقاربة تشاركية تقوم على تحميل جميع الأطراف، من وظيفة تنفيذية ومؤسسات مالية وهياكل إشراف ومجلس نواب الشعب، مسؤولياتها كاملة في بلورة استراتيجية وطنية ناجعة، باعتبار الفلاحة مجالا من مجالات السيادة الوطنية وركيزة أساسية للأمن الغذائي.
وفي هذا الإطار، جدّد النواب استعدادهم لبذل كل ما يمكن من جهد في إطار عمل مشترك وتكاملي، تشريعي ورقابي، من أجل تهيئة المناخ الملائم للإنتاج، ودعم الفلاحين، وضمان استدامة القطاع الفلاحي وحمايته