لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة تناقش مهمة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، بالاشتراك مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، جلسة يوم الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 خصصتها للاستماع إلى وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن حول مهمة الوزارة من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 ، وذلك بإشراف السيد عز الدين التايب رئيس اللجنة والسيد رفيق الشنوفي رئيس لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية وبحضور السيد عبد القادر عمار نائب الرئيس والسيد رؤوف الفقيري المقرر إلى جانب السيدات والسادة عبد الجليل الهاني والمنصف معلول وأيمن المرعوي ورياض بلال وعواطف الشنيتي وماجدة الورغي أعضاء اللجنة إلى جانب السيد وليد حاجي مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني وعدد من النواب من غير الأعضاء.
وانطلقت الجلسة بعرض قدمته الوزيرة حول مهمة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن وتوجهاتها لسنة 2027 بيّنت من خلاله أن الاعتمادات المرصودة لها ستبلغ 331.690 مليون دينار سنة 2027 أي بنسبة تطور ب 15.60 بالمائة مقارنة بسنة 2026.
كما أوضحت أن الوزارة ستعمل على تنفيذ العديد من البرامج الهادفة إلى دعم الرّوابط الأسريّة والتّماسك والتّضامن وتعزيز ثقافة الحوار والتواصل بين أفرادها، كما ستعمل على تعزيز الإدماج الاقتصادي للأسر والنساء والفتيات ودعم ريادة الأعمال النسائية الفردية أو الجماعية ودفع الاستثمار وتيسير النفاذ إلى التمويل والتسويق وخلق فرص تشغيل في المناطق الريفية، من خلال تثمين المنتوجات ذات المنشأ بما يستجيب لحاجيات الجهات والأفراد وفق سلاسل القيمة، إلى جانب عملها على تدعيم الوقاية من العنف ضدّ النساء والفتيات.
أما بالنسبة للطفولة فسيتم العمل في إطار الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة 2026، وفي هذا الإطار سيتم وضع خطة وطنية لدمج الأطفال واليافعين من ذوي اضطرابات طيف التوحد، مع مواصلة تنفيذ الخطة الوطنية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي في أفق 2028 والانطلاق في وضع الاستراتيجية الوطنية لتطوير منظومة التنشيط التربوي والاجتماعي.
كما بيّنت أن مصالح الوزارة ستسعى من خلال هذه المهمة إلى إحياء الروضات العمومية وتطوير مراكز الإعلامية الموجهة للطفل وغيرها من البرامج الهادفة إلى تنمية القدرات الذهنية والإبداعية للطفل.
كما أكدت على الأهمية التي توليها الوزارة إلى العناية بكبار السن، حيث سيتم العمل على تحسين ظروف الإقامة بمؤسسات الرعاية بما يستجيب لمعايير الجودة تبعا لانخراط الوزارة في منظومة الاشهاد بالجودة لمؤسسات رعاية كبار السن إضافة إلى استكمال إعداد العديد من المراكز الجديدة واستكمال الدراسات بالنسبة لمراكز متعددة بمختلف ولايات الجمهورية.
وخلال النقاش أجمع أغلب المتدخلين على تثمين الدور المهم الذي تقوم به الوزارة وعلى ضعف الميزانية المرصودة لها مقابل اتساع مجالات تدخلها والتي تشمل تقريبا مختلف فئات المجتمع.
وفي تدخلاتهم تناول العديد من النواب وضعية الاسرة التونسية في ظل تحولات عميقة يشهدها المجتمع مع تراجع الدور التقليدي للعائلة الموسعة وحتى المضيقة في تأطير الناشئة وتنشئتهم على قيم المواطنة والتسامح والتعايش ونبذ كل اشكال العنف.
كما دعا النواب الى المرور من تمويل مشاريع متناهية الصغر الى تمويل مشاريع ذات قيمة مضافة لضمان ديمومتها ولتحقيق اثارها المنتظرة على مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وخلق مواطن شغل ومداخيل قارة.
ومن جهة أخرى، استأثر قطاع الطفولة بعديد التدخلات حيث وثق التعرض الى تنامي ظواهر مهددة للطفولة مثل الإدمان الرقمي والانقطاع المبكر عن الدراسة وانتشارظاهرة التسول.
وفيما يتعلق بكبار السن، أشار النواب إلى أن التحولات التي يشهدها المجتمع التونسي تقتضي من الدولة إيلاء هذه الفئة، ولا سيما فاقدي السند منهم، العناية اللازمة، من خلال توفير الرعاية والأنشطة الملائمة التي تمكّنهم من مواصلة حياتهم في ظروف طبيعية تحفظ كرامتهم. كما لاحظوا محدودية دور الوزارة في مجال الإحاطة بكبار السن، في ظل قلة عدد دور المسنين ومحدودية انتشار الفرق المتنقلة المختصة برعايتهم، التي لا تشمل خدماتها جميع الجهات.
وفي تفاعلها مع مختلف ملاحظات واستفسارات النواب بينت الوزيرة بأن الاعتمادات المرصودة لهذه المهمة ضعيفة ولكن الوزارة تعمل بصفة أفقية وبتنسيق محكم مع عديد الوزارات الأخرى في إطار التناغم بين مؤسسات الدولة وهو ما يجعلها قادرة على إنجاح مختلف برامجها، كما أنها تعمل وفقا لاستراتيجيات واضحة المعالم تحتل فيها الأسرة المكانة الرائدة ضمن أولوياتها.
وفي إطار مقاومة العنف ضد المرأة، أكدت الوزيرة ان هياكل الوزارة تواصل العمل على مراجعة كراس شروط مراكز الإيواء بما يراعي وضعية النساء وأطفالهن وتحسين مسارات التعهد بالضحايا، إلى جانب العمل على إرساء منصة رقمية مشتركة لمتابعة طاقة استيعاب المراكز وتيسير توجيه الضحايا.
أما بالنسبة لقطاع الطفولة، فأشارت إلى ارتفاع عدد مندوبي حماية الطفولة من 70 إلى 101 مندوب مؤكدة العمل على مراجعة التنظيم الهيكلي للوزارة وتعزيز التنسيق بين الهياكل المركزية والجهوية على أن يتم استكمال هذا المشروع خلال سنة 2027. كما شددت على ضرورة حماية هوية الأطفال ومعطياتهم الشخصية في الفضاء الرقمي، مشيرة إلى إعداد مشروع قانون لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي هو بصدد استكمال مساره الاستشاري مع مصالح رئاسة الحكومة.
أما فيما يتعلق برعاية كبار السن، فأكدت الوزيرة على أهمية ترسيخ قيم احترام كبار السن والعناية بهم منذ مرحلة الطفولة المبكرة، من خلال إدراج هذه القيم ضمن البرامج التربوية وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات في هذا المجال. كما أشارت إلى العمل على إعداد كراس شروط جديد لمؤسسات رعاية كبار السن يتضمن تطوير خدمات الإحاطة والرعاية والأنشطة الترفيهية بما يستجيب للتحولات الاجتماعية. كما بينت أن تحقيق أهداف الوزارة يتطلب ثورة تشريعية، وهو ما انخرطت فيه الوزارة منذ مدة حيث تم قطع أشواط مهمة في إعداد مشروع قانون يتعلق بحماية كبار السن وآخر يتعلق بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي إلى جانب مشروع قانون أساسي بخصوص نظام التوفيق الأسري

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى