عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، اليوم الخميس 04 جوان 2026، جلسة واصلت خلالها النظر في مقترح القانون المتعلق بالمجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج وتداولت حول الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري المضيق لفائدتهم, وذلك برئاسة السيد كمال الكرعاني وحضور السادة الطيب الطالبي مقرر اللجنة والسيد مختار عيفاوي النائب المساعد لرئيس المجلس المكلف بالإعلام والاتصال، والسادة عبد الحافظ الوحيشي وأيمن نقرة وعمر البرهومي وياسين مامي وسيرين مرابط و أسماء درويش، أعضاء اللّجنة، الى جانب عدد من النواب من غير الأعضاء.
وتم التداول بخصوص مقترح القانون المتعلق بالمجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج والتطرق الى ظروف سنّ قانون 2016 المحدث لهذا المجلس، وبيّن النواب في هذا السياق أن القانون لم يكن في مستوى تطلعات الجالية ولم يوفّر تمثيلية فعلية لها، بالنظر إلى تركيبته التي اقتصرت على ممثلين عن منظمات، وهو ما حال دون تفعيله رغم رصد الاعتمادات اللازمة له.
وأوضحوا أن الغاية من التعديلات الواردة في مقترح القانون المعروض على أنظار اللجنة هي جعل المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج، هيكلا متينا يكون منصة تواصل بين أفراد الجالية التونسية وآلية فعلية لتمثيلهم والتعبير عن مشاغلهم.
كما بين النواب أن الجالية التونسية بالخارج تمثل كتلة هامة ومتنوعة تزخر بالكفاءات ذات الإشعاع الدولي وبالمستثمرين الذين يتطلعون إلى مزيد الإسهام في التنمية بتونس ودعم اقتصادها، واعتبروا أن ذلك يتطلب توفير هيكل يمثل الجالية بتركيبة تعتمد نظام الاقتراع على الافراد، وأن تمثيلية الكفاءات به مسألة هامة جدا لما لها من مكانة على الصعيد الدولي. وبينّوا أن استقطاب وتمثيل هذه الكفاءات في مجلس يجمعها سيكون له الأثر العميق على بلادنا على مختلف الأصعدة الاقتصادية والثقافية والسياسية، إضافة إلى دوره في دعم مجهود الديبلوماسية الرسمية ومزيد تقريب أبناء الجالية من وطنهم.
وأشار النواب إلى عدد من المقترحات الجديدة التي يمكن إضافتها لا سيما منها اعتماد آلية الاقتراع الالكتروني وإقرار مبدا التناصف بين الكفاءات وغيرهم من أبناء الجالية التونسية المقيمين بالخارج.
وطالبوا بوضع هذا المجلس تحت إشراف وزارة الشؤون الخارجية باعتبار أن ملف الجالية التونسية بالخارج لم يعد ملف هجرة يرجع بالنظر لوزارة الشؤون الاجتماعية، بل هو ملف افقي يهم جميع هياكل الدولة وله أبعاد متنوعة اقتصادية واجتماعية.
ودعا النواب الى ضرورة التسريع باستكمال دراسة هذا المقترح وعرضه على الجلسة العامة خاصة وأن وزارة الشؤون الاجتماعية سبق وأن أعربت عن اهتمامها وتفاعلها مع هذا المقترح.
كما تداول النواب إثر ذلك بخصوص مخرجات المجلس الوزاري المضيق المتعلق بالإجراءات المعتمدة لفائدة الجالية التونسية بالخارج، مشيرين الى تواصل إشكالية غلاء الأسعار، ومعتبرين ان تخصيص تذاكر بأسعار منخفضة لم يثبت جدواه. واستفسروا حول اقتصار هذه الإجراءات على الجالية التونسية بأوروبا دون سواها.
وفي سياق متصل تعرّض النواب الى مسألة التأخير المتواصل للسفرات وانطلاق العمل بجواز السفر البيومتري، مشيرين إلى امكانيّة طرحه اشكالا للمسافرين التونسيين عبر المعابر الدولية. كما دعوا الى بعث عدد من الخطوط الجوية المباشرة.
وفي جانب اخر من الجلسة تداول النواب بخصوص النشاط الرقابي، مؤكدين أهمية الزيارات الميدانية وفاعليتها. واعتبروا في هذا السياق ان تحسن الخدمات في المعابر والإجراءات الديوانية تجاه المسافرين إضافة الى استئناف مكتب بريد حلق الوادي نشاطه، هو ثمرة هذه الزيارات الميدانية والتنسيق المشترك بين القائمين على هذه الخدمات والنواب.
واقترح النواب أن تكون الزيارات الميدانية التي أدتها لجنة العلاقات الخارجية الى عدد من المعابر الحدودية مشفوعة بجلسات استماع للوزارات المعنية، لمتابعة ما تقرر في شأن توصياتها المدونة بالتقارير المحالة على أنظارها, كما اقترحوا أداء زيارة ميدانية الى الاكاديمية الديبلوماسية وطالبوا ببرمجة دورات تكوينية بها.
وفي ختام جلستها قررت اللجنة برمجة جملة من الاستماعات الى جهات حكومية وهياكل وطنية حول الإشكاليات التي تمت اثارتها اثناء الجلسة