عقدت لجنة التشريع العام جلسة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 خصّصتها للنظر في الصيغة المعدلة لمقترح القانون عــــــــــدد 47/2024 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية، وذلك بحضور السيد فوزي دعاس رئيس اللجنة، ونائب رئيس اللجنة السيّد يوسف التومي، وأعضاء اللجنة السيدتين ريم الصغير وفاطمة المسدّي والسادة لطفي الهمامي ومعزّ الرياحي وغسّان يامون إضافة إلى عدد من النواب من ممثلي جهة المبادرة.
ويهدف مقترح القانون الى تيسير نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المصنفات الأدبية والفنية بما يتلاءم مع احتياجاتهم ووفق ضوابط تحمي حقوق المؤلفين. وتضمن تناغم النصوص الوطنية مع أحكام معاهدة مراكش المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية سنة 2016.
وذكّر رئيس اللجنة بالمسار التشريعي الذي مرّت به المبادرة المعروضة، مبيّنا أنه يتمّ النظر في صيغة معدلة على ضوء الملاحظات والمقترحات التي قدّمها أعضاء اللجنة من جهة، وممثلو وزارة الشؤون الثقافية والمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة خلال جلسة استماع سابقة من جهة أخرى.
وتولّى ممثّلو جهة المبادرة تقديم جملة التعديلات التي أدخلت على الصيغة الأصلية لمقترح القانون. وأكّدوا أن الصيغة المعدلة لمقترح القانون استوعبت الهدف العام المتمثّل في الموازنة بين ضمان حق الولوج إلى نسخ ميسرة من المصنفات الأدبية والفنية لحاملي الإعاقة وبين احترام الحقوق المادية والمعنوية للمؤلف وذلك في إطار تفعيل المعاهدة، من خلال معالجة جوهرية للملاحظات الفنية والقانونية المثارة، وتلافي إشكالات الصياغة القانونية.
وأوضحوا أنه تبيّن ضرورة إدراج الاستثناءات في فصول مستقلّة، مع التأكيد على عدم تضمينها ضمن الفصول المخصّصة للحقوق الأصليّة ،مثل الفصول 9 و10 و32 و33، وذلك تفادياً لأي لبس في التأويل وضماناً لسلامة البناء القانوني للنص. ووفقا لذلك تمّ تخصيص باب كامل ضمن الصيغة المعّدلة لمقترح القانون يتضمّن هذه الفصول ، بما يكرّس وضوحاً أكبر في الصياغة و يعزّز انسجام أحكام النص وترابطه.
وبيّنوا أن الصيغة المعدّلة المعروضة على أنظار اللجنة نصّت بصفة واضحة وصريحة على وجوب احترام الحق المعنوي، وأكّدت بشكل أدقّ على صيانة الحقوق الأدبية، بما يضمن الانسجام مع المعايير الدولية ويزيل أي لبس في التأويل.، كما تمّ التنصيص على صفة الهيئات المعتمدة التي يمكنها توفير النسخ الميسرة، وشروط ممارستها للنشاط، وآليات منع الاستغلال التجاري. وتوفير ضمانات وآليات رقابة واضحة عبر إحداث لجنة للغرض وضبط شروط الاعتماد بدقّة، بما يعزّز نجاعة النص التشريعي وقابليته للتطبيق.
وأضافوا أنه تمّ إدراج أحكام صريحة تخصّ التدابير التكنولوجية التي تحول دون الولوج إلى المصنفات المحمية، فضلا عن ضرورة حماية المعطيات الشخصية للمستفيدين من حاملي الإعاقة، تماشياً مع الالتزامات الدولية، لا سيما أحكام المادة السابعة والمادة الثامنة من معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات.
وثمّن أعضاء اللجنة المبادرة التشريعية في صيغتها المعدّلة المعروضة على أنظارهم والتي استجابت لجملة الملاحظات والاقتراحات التي تقدمت بمناسبة مناقشة هذا المقترح. وتطرّقوا في سياق متّصل إلى ضرورة مراجعة القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية في عدد من أحكامه وخاصة المتعلقة بحقوق الملكية. واقترحوا ان يتمّ إدراجها صلب مقترح القانون المعروض.
ومن جهتها اعتبرت جهة المبادرة أن مراجعة القانون عدد 36 لسنة 1994 تكتسي أهمية كبرى، مشيرين في المقابل إلى أن إدراج أحكام أخرى تتعلق بتنقيح لفصول جديدة صلب مقترح القانون من شأنها أن تمسّ بجوهر أهداف المقترح المقدم كما وردت بشرح أسبابه. واقترحوا في هذا السياق أن يتم تقديم مقترح قانون أخر يتعلق بمراجعة الأحكام المزمع تنقيحها.
وإثر التداول والنقاش انتقلت اللجنة إلى التصويت على فصول مقترح القانون في صيغته المعدّلة