لجنة المالية والميزانية تنظر في عدد من المسائل المتصلة بنشاطها وبملفات ذات علاقة بالمالية العمومية وبالاقتصاد الوطني

عقدت لجنة المالية والميزانية يوم الاثنين 6 أفريل 2026 جلسة في إطار اجتماعاتها الدورية الأسبوعية، خُصّصت للنظر في عدد من المسائل المتصلة بنشاط اللجنة وبملفات ذات علاقة بالمالية العمومية والاقتصاد الوطني.
وقد حضر أشغال الجلسة السيد ماهر الكتاري رئيس اللجنة، والسيد ظافر الصغيري نائب الرئيس، والسيدة زينة جيب الله مقررة اللجنة، إلى جانب أعضاء اللجنة السيدة آمال المؤدب، والسادة محمد أمين الورغي، عصام شوشان، مصطفى البوبكري، مسعود قريرة، وعلي زغدود، وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وفي مستهل الجلسة، أفاد رئيس اللجنة بإحالة مقترح قانون يتعلق بتعديل بعض الأحكام الخاصة بجبر الضرر البدني لضحايا حوادث المرور، وهي أحكام تم إدراجها ضمن مجلة التأمين بموجب القانون عدد 86 لسنة 2005.
كما أعلن أنه سيتم توجيه مراسلة إلى وزير التربية بخصوص القروض الموجهة لتعصير المؤسسات التربوية، لتأكيد ضرورة التسريع في إحداث وحدة التصرف حسب الأهداف، قصد ضمان تنفيذ مشروع القسط الثاني من برنامج تعصير المنظومة التربوية.
وخلال النقاش، شدّد النواب على أهمية الإسراع في إصدار القرار المشترك بين وزير التجارة ووزيرة المالية الخاص بالفصل 55 المتعلق بمنح امتياز جبائي عند توريد أو اقتناء من السوق المحلية لسيارة مستعملة أو جديدة لفائدة العائلة المقيمة. وأشاروا إلى أن الفصل قد نص على أنّ اصدار القرار يجب أن لا يتجاوز أجل ثلاثة أشهر من دخول قانون المالية حيز النفاذ.
وفيما يتعلق بالمنشور عدد 4 لسنة 2026 الصادر عن البنك المركزي الذي ينص على جملة من القيود المفروضة على تمويل الواردات المصنفة كمنتجات "غير ذات أولوية، اعتبر عدد من النواب أنه لا ينسجم مع توجهات قانون المالية لسنة 2026 الرامية إلى دعم الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية وتبسيط الإجراءات لفائدة المؤسسات.
وأبرزوا أن هذا المنشور قد يساهم في تعطيل نشاط المؤسسات، لا سيما الصغرى والمتوسطة، ويدفع نحو تنامي الاقتصاد الموازي، فضلا عن تأثيره السلبي على مناخ الاستثمار. واقترحوا في هذا الصدد الاستماع الى محافظ البنك المركزي بخصوص مبررات هذا المنشور، وبحث سبل بديلة لتعزيز احتياطي العملة الصعبة، من بينها اعتماد إجراءات تحفيزية لفائدة التونسيين بالخارج.
كما طرحت اللجنة إمكانية مراسلة المحكمة الإدارية لطلب رأي استشاري حول مدى توافق هذا المنشور مع المنظومة القانونية الوطنية وضمان انسجامه مع التوجهات الاقتصادية للدولة.
في المقابل، اعتبر بعض النواب أن هذا الإجراء يندرج في إطار حماية مخزون العملة الصعبة، الذي بلغ حوالي 105 أيام توريد، في حين يُفترض ألا يقل عن 120 يوما، مقترحين في هذا الإطار تحديد هذه الإجراءات بسقف زمني واضح.
كما قررت اللجنة توجيه مراسلة إلى وزير التربية لطلب توضيحات بشأن التأخير في إصدار الأمر المتعلق بإحداث وحدة التصرف حسب الأهداف، فيما يتصل بتنفيذ القسط الثاني من برنامج تعصير المؤسسات التربوية.
ومن جهة أخرى، تطرّق النواب إلى تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي الوطني، خاصة من حيث انعكاساتها المحتملة على أسعار النفط وتأثيرها على التوازنات المالية، واقترحوا دعوة وزيرة المالية للاستماع إليها في هذا الشأن.
كما ناقشت اللجنة مسألة ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم وانعكاساته على القدرة الشرائية للمواطن، إضافة إلى الإشكاليات المرتبطة بالمنح ذات الصبغة الاجتماعية. وفي هذا الإطار، اقترح النواب عقد جلسة مشتركة مع لجنة التجارة للنظر في سبل إحكام مراقبة مسالك التوزيع والتصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة، بما يساهم في التحكم في الأسعار وتحقيق التوازن في السوق.
وفي ختام الأشغال، اقترح النواب برمجة زيارة ميدانية إلى ولاية قفصة لمتابعة الأوضاع بالجهة، لا سيما فيما يتعلق بقطاع الفسفاط والنقل والبنية التحتية. كما دعوا إلى تنظيم جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية لتقديم رؤية استراتيجية حول إصلاح الصناديق الاجتماعية، نظرًا لأهمية هذا الملف وانعكاساته على التوازنات المالية والاجتماعية.
ويُذكر أن وزير الشؤون الاجتماعية كان قد صرّح، خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2026، بأنه سيتم استكمال إعداد مشروع إصلاح الصناديق الاجتماعية خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى