صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
29 مارس 2019
لجنة الفلاحة تواصل سلسلة استماعاتها حول مشروع قانون تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال
 
واصلت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة خلال جلستها ليوم الجمعة 29 مارس 2019 سلسلة استماعاتها حول مشروع قانون يتعلق بتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
واستمعت في هذا الاطار إلى ممثلي الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال، الذين قدّموا لمحة عن تأسيس الجمعية ودورها الأساسي وبعض المعطيات عن تطور نسب الاستثمار في تونس. وأبدوا ملاحظاتهم حول الفصول 5 و13 و14 و15 و16 من مشروع القانون. حيث اعتبروا أنه يجب فتح الباب أمام الشركات التونسية وصناديق الاستثمار ذات رأس المال التونسي لملكية الأراضي الفلاحية. كما دعوا إلى دعم مساهمة شركات الاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة، وبيّنوا أن إحداث صندوق الصناديق يعتبر إجراء هاما يمكن من وضع الإطار القانوني للمؤسسات الناشئة.
ثم استمعت اللجنة إلى رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، الذي تطرّق إلى أهمية الأحكام المتعلقة بتبسيط الإجراءات الإدارية وفتح مجالات جديدة للاستثمار، وهو ما سيمكّن من تحسين ترتيب تونس في التقارير الاقتصادية الدولية وخاصة منها Doing Business.
واعتبر أن الإجراء الخاص بتمكين الشركات التعاونية للخدمات الفلاحية والذوات المعنوية العمومية والشركات ذات الجنسية التونسية التي تقوم باستثمارات فلاحية من إمتلاك الأراضي الفلاحية، من شأنه أن يساهم في تطوير القطاع من خلال توفير أليات تمويل إضافية واستقطاب تكنولوجيا متطوّرة، مع الإشارة الى أن مساهمة القطاع في جلب الاستثمارات الخارجية يبقى ضعيفا حيث لا تتعدّى نسبته 1،5%.
كما أكّد أن الأجانب لا يمكن لهم بأي حال من الأحوال التمتع بحق ملكية الأراضي الفلاحية حتى في حالة تصفية الشركة كما ورد بمشروع القانون المعروض.
وأبرز من جهة أخرى دور الهيئة في النهوض بالاستثمارات الكبرى والمشاريع ذات الأهمية الوطنية، مشيرا إلى أن التحدّي الذي تواجهه هو رقمنة الإدارة. وأفاد أن الخدمات الممكنة على مستوى الرقمنة بالهيئة يبلغ عددها 6 من بينها خدمتين دخلتا حيز العمل وهي التصريح بالاستثمار وتلقي العرائض عن بعد.
كما استمعت اللجنة إلى رئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي قدّم بسطة عن واقع وآفاق مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص القائمة على عدد من المراحل الأساسية من التمويل إلى التصور والبناء والاستغلال والصيانة. واعتبر أن القطاع العام مازال غير جاهز بالقدر الكافي لمنافسة القطاع الخاص. وبيّن أن الهيئة تعمل على تعزيز قدرات القطاع العام وعلى تعديل الإطار القانوني الموجود لتطوير هذه الشراكة بناء على النقائص التي تتم معاينتها في التجارب المماثلة. وقدّم موقفه من الفصول المتعلقة بتيسير الشراكة بين القطاعين ضمن مشروع القانون.
واستمعت اللجنة في الختام إلى خبير في مجال الاستثمار في قطاع الفلاحة البيولوجية الذي أكّد أهمية الاستثمار في البحث العلمي وتمكين الفلاّحين الصغار من الدعم الكافي من الدولة في كل مراحل الإنتاج، داعيا إلى ضرورة العمل على تلافي كل التعقيدات الإدارية قصد تسهيل الاستثمار في عديد المشاريع على غرار تثمين النفايات.
وتطرّق النواب خلال تفاعلهم مع مجمل المداخلات إلى عدد من المسائل، تمثّلت خاصة في إشكال تمليك الأجانب للأراضي الفلاحية وهل يمكن إيجاد حلول أخرى لتطوير الاستثمار في القطاع الفلاحي وحماية صغار الفلاحين وعدم تعرض المشروع لملف تسجيل الأراضي الفلاحية. وطالبوا بمدّهم بمعطيات عن مشاريع الاستثمار في الجهات الداخلية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبفكرة عن المشاريع التي ستدخل حيز الإنجاز في هذا المجال.