صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
21 جوان 2018
لجنة الصناعة والطاقة تستمع إلى خبراء
 
عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة يوم الخميس 21 جوان 2018 خصّصتها للاستماع إلى خبراء في إطار النظر في مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الملحق عدد 3 المنقح للاتفاقية وملحقاتها الخاصة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة " برج الخضراء" ( 55-2017)
وفي مستهل الجلسة قدّم الخبير البشير التقية بعض الملاحظات منها ما يتعلق بالشكل ومنها ما يتعلق بالمضمون. وأوضح جدوى تغيير العدد الرتبي للملحق الممضى بتاريخ 23 ماي 2018 المعروض على اللجنة إلى ملحق عدد 4 عوض ملحق عدد3 الذي تمّ إمضاؤه بتاريخ 27 ماي 2013 والذي يبقى ساري المفعول ما لم يتم التنصيص على إلغائه. وفي خصوص ملاحظاته المتعلقة بمضمون الملحق لاحظ الخبير أنه لم يتم التنصيص صلب نص الملحق عدد3 على المرجع القانوني عند منح تمديد بــ 3 سنوات إلى أصحاب الرخصة كما لم يتم التنصيص على العقوبات التي يتم تسليطها في حالة عدم حفر 3 آبار في فترة 3 سنوات.
من جهته أكّد الخبير محمد الهادي عمارة ضرورة أن تكون الالتزامات والحقوق المضمّنة بالعقد وبالقانون واضحة ودقيقة وشاملة وغير قابلة للتأويل وذلك على غرار ما تضمنه الفصل 4 من أن أطراف العقد يلتزمون بعدم البحث عن المحروقات غير التقليدية وهو ما لا يعبّر عن تنازل المستثمر عن حقّه في تلك الموارد وإنما يعبّر عن التزامه بعدم صرف أموال لاستخراج تلك الموارد . واستنتج أن صياغة هذا الفصل صياغة غير قانونية خاصة وأن الفصل 4 من الملحق يعبّر بوضوح أن عملية حفر البئر الأولى الاستكشافية تستهدف طبقة السيليريان وطبقة الأردوفيسيان وهي بالضرورة تتعلق بالمحروقات غير التقليدية. واقترح أن يتم إعداد مشروع ملحق جديد يتم فيه تحديد التزامات دقيقة وشاملة وملمة بكل التنصيصات المذكورة في العقد ولا تمنح المستثمر الحق في الاستغلال والاستثمار في المحروقات غير التقليدية، وذلك على غرار التنصيص بوضوح صلب الملحق أن أصحاب الرخصة موضوع هذا الملحق ليس لهم الحق في البحث والاستغلال والتطوير للمحروقات غير التقليدية. كما أشار إلى ضرورة حوكمة عملية إسناد رخص البحث في هذا المجال عبر اعتماد إجراءات الإعلان عن طلبات عروض عوض اعتماد طريقة التفاوض المباشر.
وارتأى بعض النواب في تدخلاتهم عدم المصادقة على مشروع هذا القانون إلى حين تعديل الملحق المصاحب له من قبل الوزارة وتدقيق بعض الأحكام صلبه. ولاحظ عدد آخر أن طبقة السيليريان وطبقة الأردوفيسيان تم التنصيص عليهما في الملحق عدد2 بتاريخ 12 مارس 2010 كما تمّ حفر بئر تصل إلى هذه الطبقة وذلك في سنة 2008. وفي علاقة بهذه الاتفاقية تساءل أحد النواب من ناحية عن مصلحة الدولة في حالة لجوئها إلى الإعلان عن طلب عروض جديد ومن ناحية أخرى تأثيرات الظروف الاجتماعية ونتائج مغادرة شركة ENI للتراب التونسي.
وفي تفاعله مع تدخلات النواب بيّن الخبير محمد الهادي عمارة أن الأزمات والاعتصامات لم توقف تدفق البترول والغاز في كل بلدان العالم، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي عبرت فيها شركة ENI عن نيتها مغادرة من تونس، معتبرا أن فترة بحث عن المحروقات تمتد إلى 31 سنة هي فترة طويلة جدا. كما لاحظ ان القانون التونسي لا يشجّع على جلب المستثمرين في مجال البحث والاستكشاف في قطاع المحروقات رغم التسهيلات المقدمة للمستثمرين في الغرض على اعتبار أن المستثمر يتحمّل وحده نتائج عمليات التنقيب ولا تشارك الدولة إلا في حالة التحقق من وجود النفط أو الغاز.
وقررت اللجنة الاستماع إلى وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في هذا الموضوع.