لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة تواصل النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية

عقدت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد جلسة يوم الخميس 23 جويلية 2026، خصصتها للاستماع إلى ممثلين عن وزارة المالية بخصوص مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية (عدد 78/2025)، وذلك بحضور السيد سامي رايس رئيس اللجنة، والسيد مراد الخزامي نائب الرئيس، والسيد عماد الدين سديري المقرر، وعضوي اللجنة السيد صابر المصمودي والسيدة بسمة الهمامي، إلى جانب عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وفي مستهل الجلسة، تم التأكيد على أنها تندرج في إطار استكمال النظر في مختلف جوانب مقترح القانون، ولا سيما أبعاده المالية، مع التذكير بسلسلة جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة سابقا مع ممثلي جهة المبادرة التشريعية ورئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية، وذلك بهدف الإحاطة بمختلف الآراء والملاحظات ذات الصلة بمقترح القانون.
وفي مداخلتهم، بيّن ممثلو وزارة المالية أن الإطارات المسجدية تخضع حاليا لأحكام الأمر الحكومي عدد 1228 لسنة 2019 المؤرخ في 24 ديسمبر 2019، الذي يمثل الإطار الترتيبي المنظم لمهنتهم، ويضبط مهامهم وحقوقهم ومنظومة التأجير الخاصة بهم، إضافة إلى الأمر الحكومي عدد 762 لسنة 2020 المؤرخ في 31 أوت 2020 والمتعلق بالتغطية الاجتماعية للإطارات المسجدية.
كما استعرض ممثلو الوزارة الإطار القانوني العام المنظم لعلاقة الموظفين وأعوان الدولة بالإدارة، والذي يحدد حقوقهم وواجباتهم ومساراتهم المهنية، فضلا عن صيغ وشروط الانتداب، مع التذكير بوجود ثمانية نظم أساسية عامة منظمة بقوانين.
وقدّم ممثلو الوزارة، في السياق ذاته، معطيات عامة حول منظومة تأجير الإطارات المسجدية، مبرزين عناصر التأجير وآليات احتسابها بما يراعي خصوصية المهام الموكولة إليهم واختلاف الخطط الوظيفية، في علاقة بالأجر الأدنى المضمون. كما عرضوا جملة من الملاحظات الشكلية والجوهرية بشأن مقترح القانون، من بينها عدم وضوح بعض الأحكام المضمنة بهذه المبادرة التشريعية، ولا سيما المتعلقة بالتصنيف والسلم الوظيفي المزمع اعتماده، وتعريف خطط الإطارات المسجدية الواردة بالفصل الثاني، والتي تم تقليصها مقارنة بما ورد بالأمر الحكومي عدد 1228 لسنة 2019، فضلا عن كيفية تسوية الوضعيات المهنية والقانونية للإطارات المسجدية المنصوص عليها بالفصل 11 من المقترح، بما لا يسمح بتحديد انعكاساته المالية بدقة، إلى جانب ملاحظات أخرى ذات صلة.
كما أفاد ممثلو الوزارة بأن مقترح القانون لم يتضمن جميع الأحكام الأساسية التي يتعين توفرها في النظم الأساسية العامة، بما يتلاءم مع خصوصية المهام الموكولة إلى الإطارات المسجدية بمختلف خططهم، خاصة فيما يتعلق بتنظيم أوقات العمل وساعاته، والمسائل التأديبية، وآليات التصرف في المسارات المهنية.
وفي تفاعلهم، جدد النواب تأكيدهم على أهمية مقترح القانون باعتباره يهدف إلى إرساء إطار قانوني شامل ومنصف يكفل الحقوق المهنية والاجتماعية والاقتصادية للإطارات المسجدية، ويعزز استقرارهم الوظيفي، ويحسن ظروف عملهم، بما ينعكس إيجابا على جودة الخطاب الديني، من خلال الحد من الهشاشة المهنية والمالية، وتوفير الحماية الاجتماعية الكاملة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الفئة في ترسيخ الهوية الوطنية في المجتمع.
ودعا عدد من النواب ممثلي وزارة المالية إلى مد اللجنة بملاحظات كتابية تتعلّق بشكل ومضمون مقترح القانون المعروض.
من جانبه، أكد ممثل جهة المبادرة التشريعية أن خصوصية المهام المسندة إلى الإطارات المسجدية لا تمثل عائقا أمام سن قانون يؤسس لنظام مهني شفاف وعادل ينظم مسارهم الوظيفي، من الانتداب والتكوين إلى التقييم والترقية، بل تمثل دافعا نحو تعزيز دورهم باعتبارهم ركيزة أساسية في حفظ السلم الاجتماعي وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، بما يضمن كفاءة أدائهم والتزامهم بالقيم الوطنية. كما استعرض عددا من الأحكام التي تضمنها مقترح القانون، على غرار شروط الانتداب، والحقوق والواجبات، والمسائل التأديبية المتعلقة بالمخالفات والعقوبات.
وأعرب ممثل جهة المبادرة التشريعية عن تمسكه بمقترح القانون، مع التأكيد على الانفتاح على مختلف التعديلات التي من شأنها تجويد أحكامه وتحقيق الأهداف المرجوة منه، استئناسا بالملاحظات والمقترحات الصادرة عن مختلف الأطراف المعنية.
هذا، وستواصل اللجنة، خلال جلساتها المقبلة، النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية (عدد 78/2025)

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى