عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، يوم الثلاثاء 14 جويلية 2026، جلسة خصصتها لمواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 68 لسنة 2016 المؤرخ في 3 أوت 2016، والمتعلق بإحداث مجلس وطني للتونسيين المقيمين بالخارج وضبط مشمولاته وتركيبته وطرق تسييره.
وانعقدت الجلسة برئاسة السيد رياض جعيدان، رئيس اللجنة، بحضور السيد كمال الكرعاني نائب رئيس اللجنة، والسيد الطيب الطالبي مقرر اللجنة، وأعضاء اللجنة السادة والسيدات: أسماء درويش، سيرين مرابط، ضحى السالمي، عبد الحافظ الوحيشي، أيمن نقرة، وعمر البرهومي. كما حضرها السيد فخري عبد الخالق، مساعد رئيس مجلس نواب الشعب المكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة، إلى جانب عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
واستهل رئيس اللجنة أشغال الجلسة بتقديم لمحة عن مسار دراسة مقترح القانون، مبرزا أن اللجنة، سواء بتركيبتها الحالية أو السابقة، أولت هذا المقترح اهتماما كبيرا وخصصت له حيزا هاما من أعمالها. وأوضح أنها استمعت في أكثر من مناسبة إلى جهة المبادرة، كما استمعت إلى ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية، واغتنمت جلسة الاستماع إلى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج لطلب رأي الوزارة بشأن المقترح، فضلا عن الاستماع إلى عمادة المهندسين التونسيين والمجلس الوطني لعمادة الأطباء.
وأضاف رئيس اللجنة أن جهة المبادرة أبدت استعدادها لإدخال التعديلات اللازمة على مقترح القانون بما يضمن إرساء مجلس وطني للتونسيين المقيمين بالخارج يكون فاعلا، وقادرا على تمثيل مشاغلهم وتطلعاتهم على أفضل وجه.
واستعرض إثر ذلك أبرز التعديلات التي ارتأت اللجنة إدخالها على مقترح القانون، مبيّنًا أنها ترتكز على محورين أساسيين. ويتمثل المحور الأول في إلحاق المجلس برئاسة الحكومة، بالنظر إلى الطابع الأفقي لملف التونسيين بالخارج، الذي تتداخل فيه اختصاصات عدة وزارات، مما أفرز تداخلاً في الصلاحيات. وأوضح أن اللجنة رأت أن إلحاق المجلس برئاسة الحكومة من شأنه تعزيز نجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين، لا سيما أن هذا التوجه سبق طرحه من خلال مقترح إحداث كتابة دولة مكلفة بالتونسيين بالخارج لدى رئاسة الحكومة.
أما التعديل الثاني، فيتعلق بمراجعة تركيبة المجلس، باعتبار أن الصيغة السابقة كانت من أبرز العوامل التي حالت دون إحداثه. وفي هذا الإطار، ارتأت اللجنة أن تضم تركيبة المجلس أعضاء قارين يتمثلون في أعضاء مجلس نواب الشعب المنتخبين عن الدوائر الانتخابية بالخارج، إلى جانب ستين عضوا من التونسيين المقيمين بالخارج، فضلا عن أعضاء ملاحظين يمثلون الوزارات والهياكل العمومية المعنية بشؤون التونسيين بالخارج. كما أكد رئيس اللجنة أن العضوية بالمجلس ستكون تطوعية، ولا يترتب عنها أي أجر أو منحة.
وفي ختام أشغالها، تولت اللجنة تلاوة فصول مقترح القانون في صيغتها المعدلة، وتم التداول بشأن عدد من المقترحات المتعلقة بتحسين صياغة بعض الفصول. وبعد استكمال النقاش، صادقت اللجنة على الفصول المعدلة، ثم على مقترح القانون برمته في صيغته الجديدة، كما قررت إعداد تقرير في الغرض وإحالته إلى مكتب مجلس نواب الشعب