استقبل العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب ظهر اليوم الجمعة 22 ماي 2026 بقصر باردو، أعضاء المجلس الجهوي بالكاف، مرفوقين بالسيدة ريم المعشاوي والسيدين ياسر قراري و عماد الدين سديري، أعضاء نواب الشعب عن دائرة الكاف.
وقد أبرز أعضاء مجلس نواب الشعب عن دائرة الكاف خصوصية العلاقات التي تربطهم بأعضاء المجلس الجهوي بالجهة والتي أساسها التواصل والتنسيق المستمر والمكثف، فضلا عن التوافق والانسجام في الآراء. واعتبروا ان توحيد الجهود والعمل المشترك بين مختلف الأطراف للنهوض بالمنطقة وتحقيق مختلف متطلباتها هو سر نجاح العمل القاعدي الهادف الى تحقيق التنمية العادلة.
وأشاروا الى أهمية عمل المجالس الجهوية داعين الى ضرورة دعمها وإعادة النظر في القانون الانتخابي لا سيما فيما يتعلق بمدة عمل هذه المؤسسات، من اجل ضمان نجاح عملها في تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي الشامل والعادل
وأطلع أعضاء المجلس الجهوي بالكاف رئيس مجلس نواب الشعب على متطلبات وانشغالات متساكني ولاية الكاف في مختلف المجالات، مشيرين بصفة خاصة إلى الحاجة الاكيدة الى استقطاب استثمارات في المنطقة من أجل تشغيل الشباب المعطل عن العمل، مع مضاعفة الجهود من أجل تهيئة الأرضية الملائمة لاستقطاب المستثمرين وحلحلة المشاريع المعطلة.
كما أكّدوا ضرورة التعاون من اجل إيجاد حلول جذرية لإشكاليات الماء الصالح للشرب والمسالك الفلاحية، معتبرين انها من أوكد الأولويات. وتطرقوا الى مشاغل الجهة من حيث أهمية دعم القطاع الفلاحي وهي منطقة فلاحية بامتياز ،الى جانب النقص الكبير في المرافق الحياتية، والصحية، والترفيهية، والثقافية.
وشدّدوا على أهمية الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة التي تتميز بثراء مخزونها الحضاري والتاريخي وأهمية استثمار هذا الثراء وتوظيفه للنهوض بها والترويج لها. كما أشاروا إلى أهمية تظافر الجهود من أجل تكريس مبدأ العدالة بين الجهات في المخطط التنموي القادم وانصاف ولاية الكاف.
وقد أعرب رئيس مجلس نواب الشعب عن ارتياحه للانسجام والتوافق الذي يجمع نواب الشعب بالنواب المحليين والجهويين ،معتبرا ان هذا التكامل بين المؤسسات يترجم المضي في الطريق الصحيح نحو إنجاح العمل القاعدي وفق ما نص عليه دستور 25 جويلية 2022.
وأكد حق كل المناطق في المطالبة بحقوقها ونصيبها من التنمية العادلة في جهاتهم. وشدد على أهمية دور المجالس الجهوية والمحلية في تغيير الواقع وترسيخ علاقة الثقة بين المواطنين والدولة، معتبرا ان هذه المجالس يجب ان تكون قوة اقتراح وتصورات ومتابعة ما تم تنفيذه من برامج. ودعا في سياق متصل كل الأطراف المسؤولة الى ضرورة تحقيق التوازن بين اكراهات الدولة وطموحات الشعب لتجسيم الأهداف المنشودة .
كما اكّد خصوصية ولاية الكاف وثرائها التاريخي مشيرا الى ما شهدته من تحوّلات عبر التاريخ ومشددا على أهمية النهوض بالمناطق الحدودية بالنظر الى دورها في حماية تونس من كل المخاطر.
وعبر عن استعداد المؤسسة التشريعية وفق صلاحياتها الدستورية لتقديم الدعم اللازم وتعزيز عمل المجالس المحلية في سياق الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب، كما دعا في هذا السياق أعضاء المجلس الجهوي بالكاف الى بلورة مختلف الانشغالات والمقترحات وايصالها لنواب الشعب من اجل رفعها وتبليغها للجهات المعنية عبر مختلف اليات العمل الرقابي.
وشدد على ضرورة مواصلة العمل برؤى مشتركة وبروح تضامنية تمكّن من ضبط ملامح وخطط استراتيجية مشتركة وفق الحاجيات والأهداف من أجل خدمة المصلحة العليا للوطن