كلمة رئيس مجلس نواب الشعب في ختام الجلسات الموحّدة المخصّصة للنظر في مشروع مخطط التنمية 2026-2030

في ختام الجلسات الموحّدة التي خصّصتها اللجان القارة بمجلس نواب الشعب للاستماع الى وزير الاقتصاد والتخطيط في اطار مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، ألقى العميد إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، كلمة توجّه في مستهلها بالشكر والتقدير إلى السيد سمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط، والوفد المرافق له، وإلى كافة الحضور، مثمّنا ما بذلوه من جهود وما أبدوه من مثابرة طيلة أشغال هذه المرحلة الأولى من دراسة المشروع.
وأشار إلى أنّ استكمال اللجان القارة لجلسات الاستماع الموحّدة يمثّل تتويجا لمرحلة أولى من نظر المجلس في مشروع مخطط التنمية، في انتظار إعداد التقرير التأليفي وعرضه على أنظار مكتب المجلس لضبط موعد الجلسة العامة، باعتبارها المرحلة الثانية من مسار دراسة هذا المشروع الوطني.
ونوّه رئيس مجلس نواب الشعب بروح التعاون والمسؤولية التي طبعت أشغال الجلسات، وبالحرص المشترك على التفاعل الإيجابي بين مختلف المتدخلين، بما يعكس الإرادة المشتركة لخدمة المصلحة العليا للوطن.
وبيّن أنّ النقاشات التي شهدتها الجلسات مثّلت صوتا أمينا لنقل مختلف مشاغل المواطنين وانتظاراتهم في جميع جهات البلاد، وأبرزت في الآن ذاته إدراك نواب الشعب لحجم الإكراهات والتحديات المطروحة، مقابل وعيهم بضرورة بلورة سياسات استشرافية وبرامج قطاعية ومشاريع تنموية ناجعة، قادرة على الارتقاء بتونس وتحقيق التنمية المنشودة، في إطار تجسيم الخيارات الوطنية وتنزيل مقتضيات وفلسفة دستور الجمهورية على أرض الواقع.
وأكد أنّ مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 ينبغي أن يمثّل خارطة طريق على المدى المتوسط، ووثيقة مرجعية تستند إليها مختلف السياسات العمومية خلال الخماسية المقبلة، بما في ذلك قوانين المالية، والموازين الاقتصادية، والإصلاحات الهيكلية والتشريعية.
واعتبر أنّ من أبرز مكاسب هذا المخطط شموليته لمختلف الجوانب القطاعية والمجالية والسياسات العمومية، وتركيزه الواضح على البعد التنموي باعتباره الضمانة الأساسية للقطع مع التهميش، والركيزة الرئيسية لتحقيق الإنصاف بين الفئات والجهات.
كما شدّد على أنّ مجلس نواب الشعب سيواصل الاضطلاع بمسؤولياته التشريعية والرقابية، بما يضمن المساهمة الفاعلة في تحويل هذا المخطط إلى واقع ملموس، مؤكدا استعداد المجلس للنظر بالجدية المطلوبة في مشاريع القوانين المرافقة والمنبثقة عنه، باعتبارها الأرضية التشريعية الضرورية لإنجاحه وتحقيق الأهداف المرسومة.
وأشار، في هذا السياق، إلى أهمية التعجيل بإحالة حزمة من مشاريع القوانين الحيوية، وفي مقدمتها مجلة المياه، ومجلة المحروقات، ومجلة الاستثمار، ومجلة الصرف، وتنقيح وتطوير مجلة الجماعات المحلية، إلى جانب النصوص المتعلقة بتبسيط الأطر التشريعية لتمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة، وتطوير منظومة الصفقات العمومية بما يضمن تسريع إنجاز المشاريع والارتقاء بنجاعتها.
وفي ختام كلمته، أعلن رئيس مجلس نواب الشعب انتهاء منا قشة اللجان القارة مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، في انتظار إعداد التقرير التأليفي حوله، وبرمجة جلسة عامة مخصّصة لمواصلة النظر في هذا المشروع الوطني، الذي يُنتظر أن يُكرّس مقومات الدولة الاجتماعية، ويعزّز العدالة المجالية، ويدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويسهم في خلق الثروة وتحقيق تطلعات التونسيات والتونسيين

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى